لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١٤
لكن يبقى السؤال عن وجه الفرق بين هاتين الدلالتين؟
فإن كان لم يثبت زيارة مخصوصة لعدم ثبوت كون مدفنه هنا، فلا يثبت بتبعه استحباب الزيارة المطلقة، لأنّها ليست إلّالرجاء كون مدفنه هنا، فهو موجودٌ في الزيارة المخصوصة، فإن كان بلحاظ أنّه ثابت من ناحية الدلالة الالتزاميّة، فكذلك تكون زيارته المطلقة، فإنّ الأخبار بهذه الموضوعات إن دلّت بالالتزام
على ترتّب الثواب على الصلاة في المكان الفلاني بواسطة الخبر الضعيف، لدلّ أيضاً على ترتّب سائر أحكام ذلك المكان، لأنّ إثبات ترتّب الثواب للصلاة في ذلك المكان فرع ثبوت الموضوع، فإذا ثبت فلا فرق بينه وبين غيره من الأحكام.
فالأقوى أن يقال: إذا لاحظنا طبيعة كلام الإمام في أخبار من بلغ استلزم ذلك الاختصاص بخصوص ما صَدَق عليه البلوغ بالنظر إلى الثواب والاستحباب من دون إثبات الموضوع، إلّاأنّه يمكن تعميم الحكم بواسطة تنقيح المناط، وملاحظة المناسبة بين الحكم والموضوع، باعتبار أنّ الشارع أمر بمتابعة أخبار من بلغ ترغيباً للعباد في العمل بالمستحبّات، فكلّ موردٍ يجري فيه هذا المعنى، يثبت فيه اللّوازم بأخبار من بلغ مثل ثواب الصلاة والزيارة وغيرها، وإثبات كون الثواب على المصيبة وعلى البكاء عليها، بخلاف ما لا يجري فيه ذلك- أي تنقيح المناط- وهو كونه مسجداً من جهة حرمة مكث الجُنُب فيه، ووجوب تطهيره وغير ذلك من الأحكام، ولعلّ هذا هو مقصود الشيخ والشهيدين رحمهم الله من الإثبات، وهو غير بعيد.
المقام الثاني: واخرى يقع البحث والكلام فيه من جهة أنّه إذا شمل أخبار