لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠٦
البحث عن إطلاق أخبار من بلغ
التنبيه السابع: الظاهر شمول أخبار من بلغ للخبر الضعيف مطلقاً، سواء كان موهوم الصدور أو مشكوكه، لإطلاق البلوغ الشامل لجميع ذلك عنوان رجاء الثواب، وطلب الموافقٍ مع قول النبيّ ٦ لاحتمال المطلوبيّة والصدق، فما لم يعلم الكذب يصدق عليه البلوغ.
كما أنّ الظاهر شمول الثواب لمطلق النفع المستحقّ المقارن للتعظيم والإجلال لكلٍّ من الأجر الدنيوي والأخروي، فالروايات الواردة في سعة الرزق، وطول العمر، ورفع البلاء بواسطة بعض الأذكار والأدعية والختومات داخلة في عموم أخبار من بلغ.
فدعوى انصراف الثواب إلى الأجر والثواب والأخروي فقط، غير مسموعة كما يظهر بالتأمّل، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في كثيرٍ من الواجبات والمندوبات من المصالح والمنافع الدنيويّة المترتّبة عليها.
فبناءً على هذا يحكم باستحباب العمل البالغ فيه الأجر الدنيوي ويترتّب عليه الثواب، بلا فرق في ذلك بين المباني الثلاثة.
كما أنّ الظاهر أنّ المراد من البلوغ، هو البلوغ عمّن يمكن الاعتماد على قوله في الجملة، وأمّا البلوغ عمّن لا يكون كذلك، مثل خبر الصبي غير المميّز أو المجنون مشكلٌ جدّاً، لانصراف الحديث عن مثل من لا يَعتمد عليه العقلاء، بل قد يذمّونه لو اعتمد على قوله.