لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - المناقشة فيما أجيب به عن هذا الوجه
الفتوى بالاحتياط، أو الفتوى بالطرف الذي هو موافق للاحتياط، ومع ذلك فبما أنّه ٧ ذيّل قوله ب: «فعليكم بالاحتياط»، بقوله ٧: «فلم تدروا»، وقوله: «حتّى تسألوا عنه فتعلموا». فالمتبادر من الأمر بالاحتياط هو الاحتياط في الفتوى، وعدم التقوّل على اللَّه تعالى، ولأجل ذلك يترجّح حمل الرواية على الفتوى قبل الفحص، مع إمكان التفحّص عن مورده كما هو مفروضها.
هذا كما عن «تهذيب الاصول» [١].
أقول: ولكن الإنصاف كونالمرادمنقوله: «فعليكمبالاحتياط»، هوالاحتياط في العملي لا الاحتياط في الفتوى، وإن كان مورد الرواية في الموضوع المسؤول عنه والمقصود في الاحتياط في الجواب، هو الاحتياط في العمل، وإن لم يتفاوت في ما هو المهمّ في المسألة، لأنّه إذا قلنا بوجوب الاحتياط لا فرق فيه بين
وجوبه في الفتوى أو في العمل كما لا يخفى.
وكيف كان، مع وجود كثرة الاحتمال يبطل الاستدلال بها على وجوب الاحتياط، بخلاف ما لو حُملالحديث علىرجحان الاحتياط، فهو أمرٌ مستحسنٌ، ويمكن شموله لتلك الموارد، مع أنّه مورد اتّفاق جميع العلماء وهو المطلوب.
هذا كلّه بالنسبة إلى الصحيحة.
البحث عن دلالة موثّقة وضّاح على وجوب الاحتياط
ومنها: موثّقة عبد اللَّه بن وضّاح، قال:
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٢٦٥.