لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - الأمر الخامس في المصحح لحمل الرفع على التسعة حقيقة
وإمّا خصوص المؤاخذة في الجميع.
وأمّا الأثر المناسب لكلّ من المذكورات:
فإن قلنا بالأوّل: فلو كان للشيء آثار متعدّدة يرتفع عند الجهل أو النسيان أو الاضطرار كلّها، مثل ما لو اضطرّ إلى لبس الحرير الذي له الحرمة النفسيّة والمانعيّة للصلاة، وكذا لو جهل بكونه حريراً، أو جهل بكون الحرير محرّماً ومانعاً من الصلاة.
وإن قلنا بأنّ الثاني مورد الرفع، فينحصر فيما له خصوص الأثر المذكور، أعني المؤاخذة، وما لم يكن له ذلك خارجٌ عن مورد الرواية.
وإن قلنا بالثالث يشمل غير المؤاخذة أيضاً.
لكن الفرق بينه وبين الأوّل أنّه على الأوّل لو كان للشيء آثارٌ متعدّدة يرتفع الكلّ بخلاف الأخير، فإنّه يلاحظ ما هو المناسب بالنسبة إلى ذلك الشيء.
إذا عرفت هذا فنقول: نحن والمستفاد ممّا مرّ لزوم القول بأنّ نسبة الرفع إلى المذكورات إنّما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة، لكن ينافيه ما روى عن صفوان والبزنطي، عن أبي الحسن ٧ بطريقٍ صحيح: «في الرجل يُستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعِتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟
فقال: لا، قال رسول اللّه ٦ وُضِع عن امّتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا»، الخبر [١].
فإنّ الحلف على ما ذُكر وإن كان باطلًا مطلقاً، إلّاأنّ استشهاد الإمام ٧
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ الباب ١٢ من كتاب الإيمان، الحديث ١٢.