لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٨ - في البحث عن مدلول أخبار من بلغ
أو كون تركه مبغوضاً، ولذا استقرّت سيرة العلماءو الصلحاء فتوىً وعملًا علىإعادة العبادات لمجرّد الخروج من مخالفة النصوص الغير المعتبرة والفتاوى النادرة).
ثمّ ذكر رحمه الله استدلال الشهيد في «الذكرى» لذلك بآيات التقوى مثل: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، ثمّ قال بعد ذلك:
(والتحقيق: أنّه إن قلنا بكفاية احتمال المطلوبيّة في صحّة العبادة فيما لايعلم المطلوبيّة ولو إجمالًا فهو، وإلّا فما أورده قدس سره في «الذكرى» كأوامر الاحتياط لا يُجدي في صحّتها، لأنّ موضوع التقوى والاحتياط الذي يتوقّف عليه هذه الأوامر لا يتحقّقُ إلّابعد إتيان محتمل العبادة، على وجهٍ يجتمع فيه جميعُ ما يعتبر في العبادة حتّى نيّة التقرّب، وإلّا لم يكن احتياطاً، فلا يجوز أن تكون تلك الأوامر منشأً للقربة المنويّة فيها).
ثمّ رجع عنه بقوله:
(اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بعد النقض بورود هذا الإيراد في الأوامر الواقعيّة بالعبادات، مثل قوله: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) حيث إنّ قصد القربة ممّا يعتبر في موضوع العبادة شطراً أو شرطاً، والمفروض ثبوت مشروعيّتها بهذا الأمر الوارد فيه؛ أنّ المراد من الاحتياط والاتّقاء في هذه الأوامر هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة، فمعنى الاحتياط بالصلاة، الإتيان بجميع ما يُعتبر فيها عدا قصد القربة، فأوامر الاحتياط يتعلّق بهذا الفعل، وحينئذٍ فيقصد المكلّف فيه التقرّب بإطاعة هذا الأمر)، إلى آخر كلامه رفع مقامه [١].
[١] فرائد الاصول للشيخ: ص ٢٢٨.