لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - الأمر الخامس في المصحح لحمل الرفع على التسعة حقيقة
(لكن النبوي المحكيّ في كلام الإمام مختصٌّ بثلاثةٍ من التسعة، فلعلّ نفي جميع الآثار مختصّ بها، فتأمّل).
وقد قيل في وجه التأمّل: بأنّه يلزم التفكيك بين التسع في النبويّ بنفي جميعالآثار فيبعضٍ، ونفي خصوصالمؤاخذة فيآخر، مع أنّ سياقه استواء الكلّ.
أقول: هذا الجواب يصحّ لو كان المحكيّ من النبويّ بالثلاثة متّحداً مع المحكي عنه ٦ بالتسع، وإلّا فلا ضير في التفكيك لكونهما في حديثين، فيمكن الالتزام بتقدير جميع الآثار هنا في الثلاثة، وخصوص المؤاخذة في التسعة.
إلّا أن يقال: إنّ وحدة لسان الحديثين يُبعّد هذا الافتراق، وهو غير بعيد.
وقد اجيب عن هذا التنافي:- كما عن المحقّق الأراكي في «حاشية الدرر»، بقوله:
(يمكن أن يُقال: بعدم المنافاة، لأنّ نفس الحلف بالامور الثلاثة محرّمٌ شرعاً، فمن الغريب جدّاً أن يكون المراد من قوله: (أيلزمه ذلك) لزوم عصيان ذلك الحلف، كما في قولهم :: «من رضيَ بفعل قومٍ لزمه ذلك»، فالإشارة راجعة إلى الحلف بملاحظة أثره وهو العقاب، كما تكون راجعة في المثال المذكور إلى الفعل بملاحظة أثره من الحسن والقبح.
فتلخّص: أنّ المراد من الرفع في مقامنا، رفع خصوص المؤاخذة... إلى آخر كلامه) [١].
أقول: ولا يخفى ما فيه من الإشكال، لأنّه لو لم يكن الإكراه موجوداً فهل اللّازم عليه بالحلف هو حرمة الطلاق والعتاق، أو لازمه العمل بمقتضى مدلول اليمين بأن يطلّق امرأته، ويُعتق عبده عملًا بالحلف، من دون أن يكون عليه إثم
[١] حاشية الدرر: ج ٢/ ٤٤٢.