لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - فيما يرفعه حديث الرفع
والسيف والسكّين، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن دقّة.
ومن هنا يظهر بأنّ الخطأ والنسيان قد يعرضان على الموضوعات، وقد يعرضان على الأحكام، فما ذكره النائيني بأنّ الخطأ والنسيان لا يعرضان على الأحكام، بل يعرضان على الموضوعات والمتعلّقات لا يخلو عن ضعفٍ.
أقول: وأمّا أصل دعواه من كون دليل حديث الرفع حاكماً على الأدلّة الأوّليّة المتكفّلة للأحكام الأوّليّة، فيقدّم عليها من دون ملاحظة حال النسبة بينهما- أي سواءٌ كانت النسبة هي العموم من وجه، أو الخصوص المطلق، حيث لا يكون وجه تقديم الدليل الحاكم على المحكوم إلّابلسان الحكومة، أي يكون دليل الحاكم ناظراً وشارحاً ومبيّناً لدليل المحكوم- ومن دون ملاحظة أقوائيّة ظهور العام أو الخاص في مثل ذلك، كما هو الملاحظ في العموم والخصوص، كما لا يلاحظ ما هو المرجّح منهما، كما لا يلاحظ ذلك في العامّين من وجه.
فهو في غاية المتانة، فتكون نتيجة ذلك هو التخصّص في الدليل الأوّلي من حيث العمل فلا يجري الحدّ على من أُكره على الزِّنا والسرقة أو اضطرّ إليهما وأمثال ذلك.
***