لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
والثاني: الحكم مرحلة الإثبات بحسب حال الرواية.
وأمّا الكلام في المقام الأوّل:
تارةً: يفرض الجهل بمعنى الشكّ، أي الجهل البسيط بحسب الاصطلاح.
واخرى: بفرض الجهل المركّب، وهو الغافل والمعتقد بالخلاف.
فعلى الأوّل قد يكون شاكّاً في أصل تشريع العِدّة من الطلاق أو الوفاة على المرأة المطلّقة، أو المتوفّى عنها الزوج، فإنّ الشكّ في ذلك يرجع إلى الشكّ في أصل صحّة وقوع العقد وتأثيره، فإنّ أصالة عدم حِلّ النكاح، وعدم تأثير العقد الذي يكون أصلًا موضوعيّاً، يقدّم على الاصول الحُكْميّة من البراءة والاشتغال، فلابدّ فيه من الفحص حتّى يرفع شكّه.
وقد يكون الشكّ في مقدار العِدّة بعد العلم بأصلها شرعاً، فإنّ استصحاب بقاء العِدّة يمنع عن ذلك، مضافاً إلى وجود أصل موضوعي في الشكّ وفي تأثير العقد والحال هذه.
وثالثة: يكون الشكّ في انقضاء العِدّة عنها بعد العلم بأصل التشريع ومقدارها، فإنّ الاستصحاب أيضاً مع تلك الاصول حاكمة على حرمتها، وعدم حِلّ نكاحها كما لا يخفى.
ورابعة: يكون الشكّ من جهة أنّه لا يعلم هل هي عدّة طلاق فقد قضت مدّتها مثلًا، أو عدّة وفاة فكانت باقية، فالاستصحاب والأصل الموضوعي يحكمان بعدم الجواز أيضاً.
وخامسة: يكون الشكّ في أصل عدّتها من جهة الشكّ في أنّها هل صارت