لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
الشرعي، بعد انضمام الصغرى إليها، يعني ثبوت الحكم فيما كان لازمه ذلك، فإنّ هذه المباحث وإن كانت عن لوازم نفس الأحكام بما هي لا بما هي مدلولة للأدلّة اللفظيّة، إلّاأنّهم قد ذكروا ذلك في مباحث الألفاظ، مع أنّها حقيقة بحثٌ عن الاستلزامات العقليّة، و لعلّ وجهه هو ملاحظةأنّ مايتكفّل لإثبات الوجوب أو الحرمة فيما يستلزم ذلك كان أكثرها وجلّها بواسطة الأدلّة اللفظيّة من الأوامر والنواهي، فكأنّ ذلك صار وجهاً لاستناد الوجوب والحرمة في اللّازم إلى ما يثبته للملزوم.
القسم الثاني: ما يوصلنا إلى الحكم الشرعي بالتعبّد من ناحية الشرع، وهو أيضاً قد يكون البحث فيه:
تارةً: صغرويّاً أي يدور البحث فيه عن أصل الظهور بأنّ الأمر والنهي هل هما ظاهران في الوجوب والحرمة أم لا؟
وأمّا كبراها من حجّية أصل ظهورها مسلّمة عند العقلاء والعلماء من دون خلاف فيها ولا إشكال.
واخرى: يكون البحث كبرويّاً، أي يكون البحث في أصل حجّية ظهوره لإثبات الأحكام الشرعيّة، كالبحث عن حجّية الخبر الواحد، والاجتماع المنقول، والشهرة، ومنه البحث عن حجّية الظنّ الانسدادي على الكشف وغيرها.
القسم الثالث: ما لا يوصلنا إلى الحكم الواقعي الإلهي بالقطع الوجداني ولا بالتعبّد الشرعي، بل يبحث فيه عن القواعد المتكفّلة لبيان الأحكام الظاهريّة في فرض الشكّ في الحكم الواقعي، ويسمّى ذلك بالاصول العمليّة الشرعيّة، كالاصول الأربعة من: البراءة، والاشتغال، والتخيير، والاستصحاب، ويعبّر عن الدليل الدالّ على الحكم الظاهري بالدليل الفقاهتي.