لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - البحث عن دلالة أخبار الحل على البراءة
العباد، وبذلك تصلح الرواية لمعارضة ما دلّ على وجوب الاحتياط، هذا). انتهى محلّ الحاجة «١».
وفيه: أنّ ما ذكره لو سلّمنا صدق فعليّة الحكم بذلك المقدار، ولكن يرد عليه:
أوّلًا: بعدم قبول عدم الفصل في مثله، لما قد عرفت من الشيخ والمحقّق الخراساني وغيرهما من الالتزام بعدم فعليّة الحكم من أصله ورأسه، فكيف يمكن دعوى عدم الفصل بين الفعليّة بكلا قسميه؟
وثانياً: أنّ ذلك لا يساعد مع ما ورد في ذيل الحديث من قوله ٧: «فهو موضوعٌ عنهم»؛ لأنّ ما لم يأمر إبلاغه، أو لم ير مصلحةً في إبلاغه ولم يبلغ، فأيّ حكمٍ للمكلّف حتّى يرفع عنه، والرفع عن الرسول ٦ غير مفروض، فلا محيص عن القول بالفعليّة على الوجه الذي ذكرناه.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ حديث الحجب على الذي اخترناه يعدّ من أدلّة البراءة، ويصحّ الاستدلال به كحديث الرفع، واللَّه العالم.
***
__________________
(١) نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٢٧.