لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - البحث عن أدلة الأخباريين على وجوب الاحتياط
بعدم العقاب بحسب ظاهر كونه حجّة، وإلّا لما كان في حجيّته الاستصحاب أثراً وفائدة، وعرفت أنّ حصول الشكّ بنفسه لا يُصحّح جريان الاستصحاب ولا قاعدة قبح العقاب بلا بيان، بل يكون حينئذٍ مجرى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل المقتضي للتوقّف والاحتياط، وأمّا بعد الفحص واليأس فحينئذٍ يجري فيه الاستصحاب لولا فيه إشكالٌ آخر فيوجب زوال موضوع القاعدة كما عرفت تفصيله، فلا نعيد.
اللَّهُمَّ إلّاأن لا يجري الاستصحاب من جهة اخرى كما أشرنا إليه وسنشير، فيبقى المورد مقتضياً لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان، وهذا هو المطلوب.
بيان إيرادٍ آخر من الشيخ الأنصاري حول جريان استصحاب البراءة
الوجه الخامس: من الوجوه والإشكالات، هو ما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله مع تفصيلٍ ذكره السيّد الخوئي قدس سره بقوله:
(إنّه يعتبر في جريان الاستصحاب اتّحاد القضه المتيقّنةو المشكوكة، ليصدق نقض اليقين بالشكّ عند عدم ترتّب الأثر حين احتمال الشكّ، فإنّه مع عدمه كان إثبات حكم المتيقّن للمشكوك من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر،
وذلك داخلٌ في القياس لا في الاستصحاب، وفي المقام لا اتّحاد للقضيّة المتيقّنة والمشكوكة من حيث الموضوع، إذ الترخيص المتيقّن ثابتٌ لعنوان الصبيّ على ما هو الظاهر من قوله ٧: «رُفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم»، وهو مرتفعٌبارتفاع موضوع، والمشكوك فيه هو الترخيص لموضوعٍ آخر وهو البالغ، فلا مجال