لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - دلالة حديث الإطلاق على البراءة وعدمها
الناس من ناحية الحكم الواقعي المجهول في سعةٍ، أو ما داموا لم يعلموا كانوا في سعةٍ، فغاية السعة هي العلم بالحكم الواقعي لا شيء آخر، ودليل الاحتياط ليس علماً بالحكم الواقعي.
لا يقال: بأنّ المراد من العلم في الغاية:
تارةً: هو العلم الوجداني، فما ذكرتم صحيح.
واخرى: كون المراد منه هو الحجّة الصادقة على دليل الاحتياط، حيث يدلّ على وجوبه، فإذا حصلت الغاية أي الحجّة فلا سعة لهم.
لأنّا نقول: إنّ دليل وجوب الاحتياط لو دلّ على وجوبه بوجوب نفسي، لكان حينئذٍ هو الحجّة أيضاً، ولكن الأمر ليس كذلك؛ لأنّ وجوب الاحتياط وجوبٌ طريقي لتحصيل الحكم الواقعي ففي الرتبة السابقة على وجوب الاحتياط ورد حديث السعة الدالّ علىأنّهمن ناحيةالحكم الواقعي لا ضيق علىالناس وأنّهم في سعةٍ ممّا لا يعلمون، وعليه فكيف يمكن الحكم بتقديم دليل الاحتياط عليه؟!
وبالجملة: ظهر ممّاذكرنا أنّهيصحّ اعتبار حديث السعة من الأحاديث الدالّة علىالبراءة مطلقاً، أي فيالصور الأربع، كما عليه المحقّق العراقي والخمينيو غيرهما.
***