لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
النجاسات فيه وطهارة غيره.
وإن كان الشكّ في نجاسته العَرَضيّة، كالشكّ في انفعال الماء القليل بملاقاته للنجس، أو نجاسة العصير العنبي المَغليّ أو نحو ذلك، فالمرجع فيها مع عدم الدليل هو استصحاب الطهارة لا قاعدتها.
نعم، يصحّ الرجوع إلى قاعدتها في هذه الصورة إن قلنا بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية.
ولكن يرد عليه أوّلًا: لو سلّمنا ذلك في مثل باب النجاسات، فكيف بالأمر في مثل أصالةالحلّية والحرمة، حيث أنّ دعوى ثبوت إطلاق المقامي فيه مشكلٌجدّاً؟
وثانياً: بالإشكال في أصل مثل هذا الإطلاق، لأنّ إثبات انحصار المعدوديّة في النجاسات المعلومة هو أوّل الكلام، فدعواه لا يخلو عن مصادرة، لإمكان أن يكون المشكوك منها وليس لنا إطلاقٌ يدفعه.
وثالثاً: بأنّ قاعدة الطهارة لو ثبتت، كانت أعمّ من استصحابها، لجريانها فيما إذا لم يُعلم حالته السابقة، وما عُلم بخلاف الاستصحاب، مضافاً إلى ما ذكره الخصم واعترف به من جريان قاعدة الطهارة في الأحكام الكلّية بالاتّفاق، بخلاف الاستصحاب، حيث قد وقع الخلاف فيه، إذ التزم بعض المتأخّرين مثل سيّدنا الخوئي تبعاً لمن تقدّمه بعدم جريانه في الأحكام الكلّية، كما سيأتي بحثه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
٥- وقد يُقال في وجهه على ما في «الكفاية»: بأنّ حجيّتها لا تحتاج إلى النقض والإبرام، بل هي ثابتة عند الكلّ من دون خلاف فيها ولا كلام، فلا حاجة إلى البحث عنها، بخلاف الأربعة المزبورة حيث قد وقع الخلاف فيها ووقع مورد النقض والإبرام.