لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
خروج الجاهل عن موضوع العالم المحكوم بوجوب إكرامه.
ولكن المحقّق النائيني قد استظهر من كلام الشيخ هنا وفي مبحث التعادل والتراجيح، أنّ الوجه في التنافي بين الأمارات والاصول العمليّة، هو الوجه في التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري، وما هو المناط في الجمع بين الأمارات والاصول، هو المناط في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري.
ثمّ قال رحمه الله: (والتحقيق أنّ التنافي بين الأمارات والأصول غير التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري، وطريق الجمع بينهما غير طريق الجمع بين هذين، فإنّ التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري إنّما كان لأجل اجتماع المصلحة والمفسدة، والإرادة والكراهة، والوجوب والحرمة، وغير ذلك من المحاذير الملاكيّة والخطابيّة المتقدّمة، وقد تقدّم طريق الجمع بينهما.
وأينَ هذا من التنافي بين الأمارات والاصول، فإنّه ليس في باب الأمارات حكمٌ مجعولٌ من الوجوب والحرمة حتّى يضادّ الوظيفة المجعولة لحال الشكّ، بل ليس المجعول في باب الأمارات إلّاالطريقيّة والوسطيّة في الإثبات، وكونها محرزة للمؤدّى.
ووجه التنافي بينهما وبين الاصول إنّما هو لمكان أنّه لا يجتمع إحراز المؤدّى في مورد الشكّ فيه من إعمال الوظيفة المقرّرة لحال الشكّ، إذا كانت الوظيفة المقرّرة على خلاف مؤدّى الأمارة، ورفع التنافي بينهما إنّما هو لحكومة الأمارات على الاصول، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى في آخر الاستصحاب.
وإجماله هو: أنّ الأمارات إنّما تكون رافعة للشكّ الذي أُخذ موضوعاً في