لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - الدليل الثالث على حجية الخبر الواحد
الردع واقعاً، بل على عدم ثبوت الردع، فلا دور في تخصيص الآيات بالسيرة، بخلاف العكس فإنّ كون الآيات رادعة متوقّفٌ على عدم كون السيرة مخصّصة لها واقعاً)، انتهى كلامه في «الكفاية».
فأجاب عنه ثانياً: على ما في «حاشية الكفاية» على ما نقله المشكيني قدس سره في ا لدورة الأخيرة من درسه، حيث قال:
(على تقدير الالتزام بلزوم الدور، وعدم صلاحيّة كلّ من الآيات والسيرة لرفع اليد به عن الآخر، تصل النوبة إلى الأصل العملي، والمرجع إلى استصحاب حجّية السيرة، لكونها مسبوقة بالحالة السابقة، بخلاف حجّية العموم، فإنّها مشكوكة الحدوث، فلازم ذلك حجّية السيرة).
وثالثاً: أيضاً على ما في الهامش على حسب نقل المشكيني قدس سره وهو:
(أنّ نسبة السيرة إلى الآيات، هي نسبة الخاص المتقدّم إلى العام المتأخّر، في أنّ الأمر دائر بين أن يكون الخاص مخصّصاً للعام، أو هو ناسخاً للخاصّ، وقد مرّ بحثه بأنّ المتعيّن هو الأوّل، لأنّ الخاص المتقدّم قرينة على المراد من العام، وتأخير البيان عن وقت الحاجة بلا مصلحةٍ ملزمة وإن كان قبيحاً، إلّاأنّ تقديمه على وقت الحاجة ممّا لا قُبح فيه أصلًا، والمقام من صغريات هذه الكبرى، فلابدّ من الالتزام بكون السيرة مخصّصة للعمومات)، انتهى كلامه متناً وهامشاً.
قال المحقّق الخوئي: في معرض ردّه على صاحب «الكفاية»:
(بأنّه لو كان عدم ثبوت الردع كافياً في صحّة التخصيص، لكان عدم ثبوت التخصيص كافياً في الردع أيضاً، فكيف منع ذلك في عكسه، بل ربما يكون القول بذلك في الثاني أولى، لأنّ تخصيص العمومات بالسيرة متوقّفة على كونها حجّة،