لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - عدم حجية الظن الحاصل من القياس
والسؤال حينئذٍ عن أنّ الملاك لإخراج القياس:
هل هي لجهة تدارك المصلحة الفائتة للواقع لو صادف القياس بالمصلحة الطريقيّة والسلوكيّة الظنيّة؟
أم أنّ العمل بالقياس مشتملٌ على مفسدة غالبة على المصلحة الواقعيّة المدركة على تقدير العمل به، المنكشف بواسطة النهي كما في الوجه السادس؟
أم أنّه أمراً آخر لا يرتبط بما نحن بصدده، وهو إخراج القياس من أوّل الأمر؟
كما أنّه قد يمكن أن يكون وجهه غلبة مخالفته للواقع، كما يستفاد منلسان الأدلّة، بأنّ: «السُنّة إذا قيست محق الدِّين» الذي هو الوجه السابع المذكور في كلام الشيخ قدس سره.
وعلى أيّ حال، فلعلّ الملاك جميع هذه الامور، برغم إمكان الإشكال في كلّ واحدٍ منها.
قال صاحب «الكفاية»: في معرض بيان وجه آخر لإبطال العمل بالقياس، وهو أنّ من مقدّمات دليل الانسداد انسداد باب العلم والعلمي، ومع انفتاحأحدهما لا مجال للرجوع إلى الظنّ أصلًا. ومن المعلوم أنّ الشارع إذا نصب طريقاً واصلًا ولو بالأصل، لزم منه كون طريق الحجّة مفتوحاً، فلا معنى حينئذٍ مع انفتاحه الرجوع إلى القياس الممنوع شرعاً؛ لأنّ باب الحجّة مفتوحٌ فيكون خروجه تخصّصاً لا تخصيصاً.
وفيه: الإنصاف عدم تماميّة هذا الوجه والجواب، لأنّ مقتضاه عدم جواز الرجوع إلى القياس المحصّل للظنّ، حتّى مع عدم منع الشارع، لا عدم جوازه