لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٢ - البحث عن مدلول أخبار التسامح
المكلّف بالعمل مع الظنّ بوجود الأمر، فيقصد الأمر كذلك، فإذا أتى كذلك أصبح الامتثال الظنّي محقّقاً وهو القسم الثالث.
المرتبة الرابعة: مع تعذّر جميع المراتب الثلاث تصل النوبة إلى القسمالرابع، وهو الامتثال الاحتمالي، ومعناه الإتيان بذات العمل مع احتمال وجود الأمر والمطلوبيّة، وقد سبق أن ذكرنا أنّه كافٍ في صحّة الاحتياط في باب العبادات، ولا نحتاج إلى قصد الأمر الجزمي واليقيني في صحّة العبادة، وإلّا ربما يمكن أن يورد في مثل الامتثال الإجمالي أيضاً في صحّة كلّ واحدة من الصلوات الأربع، حيث إنّ كلّ صلاة التي يأتيها لا يعلم بالعلم الجزمي بوجود الأمر فيها، خصوصاً بعد الإتيان ببعضها لاحتمال كون المأمور بها هو المأتي بها قبل ذلك، فكما أنّه
صحيحٌ بلا إشكال مع احتمال وجود الأمر في كلّ واحدة، هكذا يكون في المقام بالنظر إلى أصل الاحتياط.
بل عن النائيني أنّ بناء الشيخ الأعظم قدس سره في كتبه الفقهيّة والرسائل العمليّة على ذلك، وقد نقل أنّ قوله: (أقواها العدم) الذي نقلناه عنه في صدر المسألة لم تكن في نسخة الأصل.
ثمّ يقول النائيني قدس سره: وذلك هو المظنون، فإنّ النفس تأبى أن يكون مثل الشيخ ينكر إمكان الاحتياط في العبادات.
وكيف كان، هذا هو الأقوى، بل هو المستفاد من كلمات الشيخ رحمه الله في قوله:
(ويحتمل الجريان بناءً .. إلى آخره). وكان العقل أيضاً يستقلّ بحسنه، وسقوط الأمر به على تقدير ثبوته واقعاً.
نعم، ليس هو في عرض الامتثال التفصيلي بل في طوله، وما أبعد ما بين