لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٥ - البحث عن شمول أخبار من بلغ لغير الثواب
البحث عن شمول أخبار من بلغ للحرمة والكراهة وعدمه
التنبيه الرابع: وهل يلحق الحرمة والكراهة بالوجوب والاستحباب، أم لا؟
أقول: ينبغي الإشارة إلى أنّه بناءً على القول بالإرشاد، ليس مفاد أخبار من بلغ إلّابيان حسن الاحتياط والانقياد، وهذا المعنى كما يشمل الأعمال وما يترتّب عليه الثواب من الوجوب والاستحباب عند الاحتمال، كذلكيشمل التروك وما يترتّب عليها من الآثار، للقطع بأنّ ترك ما يحتمل الحرمة أو ما يحتمل الكراهة حَسَنٌ عقلًا وشرعاً، فلذلك قال المحقّق العراقي بالتعميم في صورة القول بالإرشاد، فلا فرق فيه بين كون الثواب مذكوراً أو غير مذكور، كما لا فرق بين كون الثواب مترتّباً على الفعل أو على الترك.
ولكن يظهر من كلام الآملي قدس سره عدم قبوله ذلك، إلّاأنّ في ابتداء كلامه وانتهائه اضطراب، ولعلّه من المقرّر، لأنّ المفروض في أوّل كلامه المذكور في الأمر الرابع بحسب ترتيبه، كون المستفاد من الأخبار أنّها مسألة اصوليّة، والظاهر من هذه الجهة إرادة كون الأخبار دالّة على حجّية مطلق الخبر بحسب اصطلاح القوم، والحال أنّ المستفاد من تقريره لكلام المستدلّ بقوله: (لا فرق بين العمل بما هو مراد المولى من جهة الانقياد بين كونه لاحتمال الأمر أو لاحتمال النهي .. إلى آخره) أنّ الأخبار المذكورة تدلّ على الإرشاد.
وكيف كان، فأورد على المستدلّ بقوله:
(وفيه: أنّ الأخبار ظاهرة في العمل الغير الإلزامي الذي يكون لرجاء