لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - بيان إيراد آخر من الشيخ الأنصاري حول جريان استصحاب البراءة
كما عرفت في استصحاب عدم الجعل والتشريع.
وإن اريد منه استصحاب عدم التكليف الجامع، من دون تعيين متعلّقه من المنع أو الترخيص، فهذا الاستصحاب غير جارٍ قطعاً، للعلم الإجمالي بوجود أحد التكليفين في المورد، الموجب للعلم التفصيلي بتحقّق أصل التكليف الجامع.
نعم، يصحّ هذا الاستصحاب عند من يصحّح القول بخلوّ الواقعة عن مطلق الأحكام، وهو أوّل الكلام أيضاً.
وعليه، فمثل هذا الاستصحاب غير جارٍ، وإن التزمبجريانه المحقّقالعراقي والسيّد الخوئي رحمهما الله.
وثانياً: إن أراد من هذا الاستصحاب استصحابٌ آخر غير عدم التكليف الأزلي، بل أراد استصحاب عدم التكليف الثابت قبل البلوغ، فهو ممّا سيأتي الكلام حوله. وممّا يرد عليه هو أنّ هذا العدم ليس من قبيل العدم في الأزل، لأنّه واقع في مرحلة وجود أصل الإنسان والتكليف، ومثل هذا لا يبعد أن يكون للشارع فيه حكمٌ في عالم الاعتبار ولو بقاءاً.
ولكن يرد عليه إشكالات اخر سنذكرها في الوجوه الآتية.
بيان الإيراد الأوّل للمحقّق النائيني ومناقشته
الوجه الثاني من الإشكالات: هو ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله على ما قرّره صاحب «مصباحالاصول» بقوله: (إنّالمتيقّن الثابت قبل البلوغإنّما هو عدم التكليف في موردٍ غير قابلٍ له، كما في الحيوانات، ومثل ذلك لا يحتمل بقائه بعد البلوغ،