لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤١ - في حسن الاحتياط ورجحانه في مطلق الشبهات
البحث عن الأصل الجاري عند الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية وعدمها
أقول: لابدّ لتوضيح الحال من بسط المقال، حتّى يظهر ما هو مختار كلّ واحدٍ من الأعلام، فنقول:
يظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري، والمحقّق الخراساني، وصاحب «الكفاية» لزوم التمسّك بأصالة عدم التذكية، أو عدم القابليّة، إذا كان منشأ الشكّ في التذكية هو الشكّ في قابليّة الحيوان لها.
بيان ذلك: لعلّ وجه كلامهم أنّهم:
١- إمّا أجازوا جريان أصالة عدم التذكية وعدم القابليّة بالأصل الأزلي، حتّى مايكون منقبيل عوارض الذات والماهيّة كالكلبيّة، لا من عوارض الوجود كالقرشيّة، خلافاً للمحقّق العراقي والنائيني والخميني على حسب دلالة كلماتهم:
إمّا لأجل عدم صحّة الأصل الأزلي مطلقاً، سواء كان العارض من عوارض الذات، أو من عوارض الوجود كما عن المحقّق الخميني.
أو لأجل أنّ إجرائه وإثبات كون الحيوان غير قابلٍ، من جهة أنّ استصحاب العنوان العام الذي يلائم مع عدم وجود الموضوع، لا يُثبت كون هذا الحيوان غير قابل إلّاعلى القول بالأصل المثبت، كما عليه المحقّق الخميني أيضاً.
أو لأجل أنّ الأصل الأزلي في الأعدام وإن كان جارياً، إلّاأنّه يجري في عوارض الوجود كالقَرَشيّة، لا ما يكون من قبيل عوارض الماهيّة كالكلبيّة،