لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - بيان منشأ الاختلاف في النتائج
جرى في جميع المسائل، ولازم ذلك هو إثبات حجّية الظنّ، ووجوب العمل به في الجملة، لا تعميمه بحسب الأسباب، ولا بحسب الموارد، ولا بحسب مرتبة الظنّ.
انتهى محصّل كلامه.
أورد عليه المحقّق النائيني:- بحسب مبناه المذكور آنفاً- بأنّ ملاك بطلان الرجوع إلى أصالة الاحتياط، ليس خصوص العُسر والحرج، حتّى يُقال بأنّه يلزم إذا رجع إلى هذا الأصل في مجموع المسائل لا في كلّ واقعة واقعة، حصول التبعيض في الاحتياط، وصيرورة دليل الانسداد عقيماً بحيث لا تصل النوبة إلى المقدّمة الرابعة لأخذ النتيجة كشفاً أو حكومةً.
بل العمدة في بطلان الرجوع إلى الاحتياط، هو الإجماع البنائي الذي ثبت استقراره سابقاً والمبني على أنّ بناء الشريعة ليس على الإتيان بالمحتملات، وامتثال التكاليف على سبيل الاحتياط.
وهكذا بهذا البيان واعتماداً على مثل هذا البناء ينتقل عن المقدّمة الثالثة إلى المقدّمة الرابعة لأخذ النتيجة، ولذلك يبني على الكشف وإبطال الحكومة، لأنّ قيام الإجماع على هذا الوجه، يلازم جعل الشارع حجّية الظنّ، ونصبه طريقاً إلى التكاليف .. إلى آخر ما قرّره في فوائده [١].
وفيه: قد عرفت منّا عدم صحّة دعوى الإجماع البنائي من الشريعة في ترك المحتملات، وعدم الإتيان بالاحتياط، لو لم نقل بثبوت عكس ذلك، لما نشاهد في بعض الموارد من أمر الشارع بلزوم العمل بالاحتياط، وإتيان المحتملات في الوقائع المشتبهة فيما يمكن فيه العمل بالاحتياط، كالقبلة المشتبهة، أو الثوب
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٢٩٨.