لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠٥
التعارض إلى التساقط.
وأمّا إن قلنا باختصاص الحجّية حينئذٍ من جهة دلالتها على الثواب، أعني مدلولهما المطابقي دون الالتزامي كما لعلّه هو الظاهر أيضاً، فلا مانع من الأخذ بهما معاً، حيث يكون هذين الخبرين كالأصلين المُثبِتين للتكليف اللّذين بيّنا في محلّه جريانهما في طرفي العلم الإجمالي)، انتهى كلامه [١].
أقول: والظاهر أنّ الأثر يترتّب على كلّ من الخبرين بواسطة أخبار من بلغ على المباني الثلاثة، حتّى على مبنى الحجّية، والقول بحجيّة كلّ من مدلولي المطابقي والالتزامي، لوضوح أنّ الملازمة بنفي استحباب الآخر لا يكون من المدلول الالتزامي المتعلّق بنفس الحديث الضعيف، بل تكون الملازمة حاصلة من أمرٍ خارجي وهو العلم الإجمالي، فلا ينافي الجمع بين القول بالاستحباب بواسطة الخبرين الدالّين على استحباب الصلاة والغُسل، وإن كان في نفس الأمر والواقع أحدهما مستحبّاً دون الآخر، ومثل ذلك يجري في دوران الأمر بين استحباب شيءٍ وكراهة شيء آخر، بناءً على شمول أخبار من بلغ للمكروهات، مع العلم الإجمالي بكذب أحدهما في الواقع.
***
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٨٥.