لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٦ - حكم الاحتياط في المشتبهات التعبدية
عوارض المفارقة للماهيّة.
وأمّا العوارض اللّازمة للوجود، كموجوديّة الوجود بالمعنى المصدري، ونورانيّته ومنشأيّته الآثار.
وأمّا المفارقة له كالسواد والبياض بالنسبة إلى الجسم الموجود.
وأمّا القابليّة: وعدمها فيمكن أن يقال بأنّها من العوارض اللّازمة للوجود أو الموجود، وليست من العوارض اللّازمة للماهيّة.
نعم، لا يبعد أن يكون من العوارض المفارقة للماهيّة، لكن بتبع الوجود، حيث إنّه يفارق عن الماهيّة، لكن متى ما عرض الوجود- أي ببركة الوجود- عرضت الماهيّة كما هو الشأن في عامّة العوارض الوجوديّة.
أقول: إذا ثبتت هذه المقدّمة، فإنّه يمكن أن يقرّر الأصل، بأن نقول:
إنّ القابليّة تكون كالقُرَشيّة من عوارض الوجود، فإنّ القُرشيّة عبارة عن الانتساب في الوجود الخارجي إلى قريش، كما أنّ القابليّة عبارة عن خصوصيّة موجودة في وجود الحيوان، بها يصلح لورود التذكية عليه، وبها يترتّب الحليّة والطهارة، فبناءً على ذلك كما يصحّ لنا أن نشير إلى ماهيّة المرأة المشكوكة بأنّها قُرشيّة أم لا، بأنّ هذه الماهيّة قبل أن توجد ما كانت قرشيّة، فالآن كما كانت، فهكذا يمكن أن يقال في ناحية القابليّة إنّ الحيوان الكذائي بماهيّته لم يكن قابلًا للتذكية قبل وجوده، ونشكّ في أنّه إذا وجد وتلبّس بالوجود، هل عرض له القابليّة أو لا؟ فالأصل عدم عروضها.
وهذا الاستصحاب لو أمكن جريانه لأغنانا عن استصحاب عدم التذكية