لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - البحث عن دلالة موثقة وضاح على وجوب الاحتياط
الجواب عن الأخبار التي استدلّ بها على البراءة
وأمّا الجواب عن الأخبار:
فعن الطائفة الاولى: بما قد عرفت في الجواب عن الآيات الناهية عن القول بغير علم، بأنّ الحكم بالبراءة كان مع الدليل، والقول مع العلم بمعنى الحجّة، وعليه فهو خارج عن مضمون تلك الأخبار، فراجع.
وعن الطائفة الثانية: وهي ما تدلّ على الوقوف في الشبهة مطابقة أو التزاماً، وقد يُجاب عنه:
أوّلًا: إنّها بقرينة التعليل الوارد في ذيلها، بأنّ (الوقوف فيها خيرٌ من الاقتحام في الهلكة) يفهم أنّها مختصّة بموارد قد تمّ فيها البيان، وصار التكليف فيها منجزاً لو كان، مثل الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي، أو الشبهة البدويّة قبل الفحص، لا ما لا يكون فيه التكليف كذلك، كما في مثل الشبهة البدويّة بعد الفحص واليأس، حيث قد عرفت فيها من جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان فلا عقوبة فيه، مع أنّ ظاهر التعليل هو كون التهلكة المترتّبة على الاقتحام مفروضة الوجود والتحقّق، مع قطع النظر عن الأمر بالتوقّف، وأنّها هي العلّة للأمر بالوقوف عند الشبهة.
وثانياً: بأنّ الأمر المتعلّق بالتوقّف لا يمكن أن يكون واجباً مولويّاً، لأنّ ذلك يقتضي كون التهلكة مترتبه على ترك امتثال ذلك الأمر، لا الواقع المجهول، مع أنّ ظاهر التعليل كما مرّ هو كون التهلكة مربوطة بالواقع المجهول والمشتبه المفروض وجودها قبل الأمر بالتوقّف.