لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - البحث عن كيفية قبول الحيوانات للتذكية
بوجوب الاحتياط في الشُّبهات بعد الفحص بمجرّد احتمال وجود الأحكام فيها.
هذا كلّه إنّما يتحقّق إذا ادّعينا قيام العلم الوجداني بمطابقة الأمارات المعتبرة للواقع، بمقدار ما علم إجمالًا ثبوته في الشريعة المقدّسة من التكاليف، ولا يبعد صحّة هذه الدعوى.
إلّا أنّه لو أنكر ومنع القائل بوجوب الاحتياط ذلك، وادّعى عدم العلم الوجداني بمطابقة الأمارات للواقع بمقدار المعلوم بالإجمال في العلم الإجمالي، فهل يمكن دعوى الانحلال، حتّى مع عدم العلم الوجداني بمطابقة الأمارات للواقع أم لا، فعلى فرض الانحلال هل هو حقيقيٌ أو حكمي؟
أقول: فأمّا أصل الانحلال، والظاهر أنّه ممّا لا إشكال فيه على كلّ الأقوال في الطرق والأمارات، من الطريقيّة والكاشفيّة- كما عليه المحقّق النائيني- ومن المنجّزية والمعذّرية كما عليه المحقّق الخراساني، أو السببيّة والموضوعيّة كما عليه بعض الاصوليّين من المتقدّمين.
توضيح ذلك: فأمّا على الطريقيّة فالأمر واضح، لأنّ قيام الأمارة يوجب العلم بالواقع تعبّداً بما قامت عليه الطريق، يعني أنّ القضيّة المعلومة الإجمال تنقلب إلى قضيّتين حمليتين أحدهما بتيّة تعبداً، والاخرى شكٌّ، كما كان كذلك في العلم الوجداني، يعني ما قامت عليه الطريق هو حجّة قطعاً، ولا نحتاج إلى العلم الوجداني، والآخر من الشُّبهات تكون مشكوكة، فتجري فيها أصالة الإباحة والحليّة بلا معارض، فهذا معنى الانحلال.
وأمّا على القول بالمنجّزية عند الإصابة، والمعذّرية عند الخطأ، فقد