لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - البحث عن دلالة أخبار الحل على البراءة
بحثه عن جوائز السلطان، فوزان الروايتين وزان قوله في موثّقة سماعة: «إن كان خَلَط الحلال بالحرام فاختلطا جميعاً فلا يعرف الحلال من الحرام، فلا بأس».
وصحيحة الحذّاء: «لا بأس به حتّى يعرف الحرام بعينه». وعلى ذلك فالروايتان راجعتان إلى الحرام المختلط بالحلال، ولا ترتبطان بالشبهة البدويّة)، انتهى كلامه رفع مقامه «١».
وجه التعجّب: أنّه قد اعترف قبل ذلك بأنّ مدلول هذه الرواية مدلول رواية مسعدة بن صدقة، فمع هذا كيف يمكن اختصاصها بموارد العلم الإجمالي، مع أنّ الأمثلة المذكورة فيه جميعها من أفراد الشُّبهات البدويّة خصوصاً معملاحظة ذيلها.
نعم، قد عرفت منّا بأنّ إطلاقه يشمل حتّى لمثل أطراف العلم بالإجمالي إلّا أنّه يرفع عنه اليد في كلّ مورد ورد دليلٌ على عدم الترخيص لتنجّز علم الإجمالي، أو لاستلزامه المخالفة القطعيّة العمليّة، أو للتناقض، ويمكن أن نقرّب الاحتمال- بحسب ما جاء في كلام سيّدنا الخوئي رحمه الله- في حديث: «كلّ شيء فيه حلال وحرام»، بواسطة هذه الجملة، لولا ما سيأتي من التوجيه من إمكان الاستدلال به في المقام.
هذا تمام الكلام في مدلول حديث مسعدة بن صدقة.
أمّا رواية الجُبنّ: وهي التي رواها عبد اللَّه بن سليمان، عن الصادق ٧:
«في الجُبنّ؟ قال: كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة».
______________________________
(١) تهذيب الاصول: ج ٢/ ٢٣٩.