لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٦ - البحث عن اختصاص أخبار من بلغ بخصوص المستحب و عدمه
أمّا الاحتمال الخامس: ففيه ما لا يخفى إن اريد ما هو ظاهر كلامه، لوضوح أنّ أخبار الاحتياط أعمّ من أخبار من بلغ، لأنّ الثانية تختصّ بما إذا قام على شيء من الثواب حديثٌ ضعيفٌ ثمّ عمل به المكلّف، وهذا بخلاف أحاديث الاحتياط، فإنّها وردت في أصل الشُّبهات، سواء كانت الشبهة لأجل فقدان النصّ، أو قيام النصّ ضعيفاً، أو لإجمال النصّ، أو لأجل تعارض النصّين، فدعوى كونها من أخبار الاحتياط ممّا لا يمكن المساعدة معه.
ولعلّه قصد بتطابقهما أنّه يستفاد من تلك الأخبار الاحتياط في الإتيان بالمستحبّات المحتملة، فله وجه وإن كان خلافاً لظاهر كلامه.
البحث عن مدلول أخبار التسامح
وأمّا الاحتمال الرابع: بأن يكون مفاد الأخبار هو الإخبار بالنظر إلى حال ما بعد وقوع العمل لا حال صدوره وقبله، فيكون إخباراً عن تفضّل اللَّه ورحمته لمن عمل، حتّى لا ينافي كون عمله بالأخبار مطابقاً بما هو المعتبر في مقام العمل به من الوثاقة والعدالة.
وبعبارة اخرى: لزوم رعاية شرائط العمل بخبر الواحد في المستحبّات، بمثل ما يجب مراعاتها في الواجبات.
ففيه: أنّه بعيدٌ عن ظاهر تلك الأخبار، لأنّ الظاهر كونها مسوقة لبيان حال العمل قبل صدوره من العامل، والحثّ والترغيب نحوه بالإيجاد، إذ بلوغ الثواب كناية عن ثبوت مقتضيه، خصوصاً المتضمّنة منها لذكر الأجر، الظاهر في