لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - البحث عن الدليل العقلي على البراءة
لو أقدَمَ على النكاح وكانت في العِدّة، لا يبعد الحكم بالحرمة الأبديّة، لقدرته على الاحتياط.
هذاماتبادر إلىذهني فيالجواب عمّاذكره المحقّق المزبورتبعاً لصاحب الحاشية.
أمّا المحقّق الحائري فقد أورد عليه في «الدرر» بقوله:
(قلت: كما أنّ وضوح الحكم بين المسلمين يوجبُ عموم الشكّ مع الالتفات، كذلك عليه التفتيش عن حال المرأة توجب عدم بقاء الشكّ بحاله، فالتعرّض لحكم الشكّ في الشبهة في العدّة أيضاً تعرّض للفرد النادر، فتأمّل.
ثمّ قال بعد ذلك: ويمكن دفع الإشكالات الواردة على الرواية بأجمعها، بحمل الجهالة على الغفلة في كلتا الصورتين، وحمل قول السائل (بجهالة إنّ اللَّه حرّم عليه ذلك) على الجهالة في الحكم التكليفي، وقوله (أم بجهالته بها في العادة) على جهالته بأنّ العدّة موضوعة للأمر الوضعي أعني الحرمة الأبديّة، وحينئذٍ وجه قدرته على الاحتياط في الثاني، أنّه بعد الالتفات يتمكّن من رفع اليد عن الزوجة بخلاف الأوّل، فإنّه عمل بالفعل المحرّم شرعاً، ولا يتمكّن عن تداركه بعد الالتفات، فافهم). انتهى كلامه [١].
هذا، وقد وجّه المحقّق الأراكي في حاشيته الأمر بالتفهّم بقوله:
(يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ هذا مبنيٌّ على القول بجريان الاستصحاب في الاعدام الأزليّة، كما سيجيء تحقيقه إن شاء اللَّه ...
إلى أن قال: فالحاجة إلى الرواية بعد جريان الاستصحاب في مقامنا
[١] درر الفوائد للحائري: ج ٢/ ٤٤٨.