لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - البحث عن مدلول آية الأذن
البحث عن مدلول آية الأُذُن
الآية الخامسة من الآيات التي استدلّ بها لحجيّة خبر الواحد، هي آية الاذن، والمراد منها قوله تعالى في سورة براءة: (وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ «)١».
تقريب الاستدلال: أنّ اللَّه تبارك وتعالى مدحَ نبيّه بالاذن، أي بتصديقه لكلام المؤمنين، فإذا كان التصديق حَسَناً بحسب دلالة الآية، أصبح واجباً كما عن الشيخ في «الرسائل»، حيث نقله إشارةً إلى دعوى الملازمة بينهما بما بيّناه في حسن التحذّر المساوق لوجوبه، كما يؤيّد كون تصديقه للمؤمنين حُسناً، حيث قد قرنهُ بتصديقه للَّهتبارك وتعالى، وبذلك تثبت حجّية الخبر الواحد.
ثمّ أيّده الشيخ استدلاله بالخبر الحسن الذي رواه الشيخ الكليني رحمه الله في «الكافي» بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن حريز:
«أنّهكان لإسماعيل بنأبي عبداللَّه ٧ دنانير، فأراد رجلٌمن قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال له أبو عبداللَّه ٧: يا بُني أما بلغكَ أنّه يشرب الخمر؟ قال: سمعت الناسيقولون، فقال: يابُني إنّاللَّه عزّوجلّ يقول: (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ)، يقول:
يصدّق اللَّه ويصدّق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم» [٢].
أقول: أُورد عليه بإيرادات بعضها لا يخلو عن إشكال:
الإيراد الأوّل: بما عن الشيخ قدس سره: من أنّ المراد من (الاذُن) السريع التصديق
[١] سورة براءة: الآية ٦١.
[٢] الرسائل: ٨٣. وفي الوسائل: ج ١٣ الباب ٦ من أبواب أحكام الوديعة، الحديث ١.