لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - البحث عن الطرق الواجب تحصيل المعرفة بها
البحث عن الطرق الواجب تحصيل المعرفة بها
الجهة الخامسة: ويدور البحث فيها عن أنّه:
هل يعتبر في المعرفة الواجب تحصيلها، أنتكون عن اجتهادٍ ونظرٍواستدلال؟
أميكفي فيه مطلق المعرفة، و لوكانت حاصلة عنتكرّر إلقاء الأبوين وغيرهما؟
فيه وجهان:
ظاهرُ جماعةٍ منهم العلّامة الأوّل، بل ادّعى عليه إجماع العلماء. ولكن الأقوى هو الثاني، كما عليه معظم أصحابنا، كما عن الشيخ الأعظم وغيره؛ لأنّ الذي دلّت عليه الأدلّة العقليّة والنقليّة، هو حصول المعرفة والتصديق والاعتقاد، وأمّا كونها حاصلةً عن اجتهادٍ ونظر واستدلال فلا، لقصور الأدلّة عن إثباتها، فلو حصلت المعرفة بذلك، فلا دليل على وجوب تبديلها بصورة الاجتهاد والنظر.
مع أنّ لازم ذلك هو القول بكفر أكثر العوام، بل كلّهم إلّاما شذّ وندر!
مع أنّه كما ترى خلاف ما جرت عليه سيرة العلماء قديماً وحديثاً، بل سيرة الأئمّة :، إذ لم يُسمع أنّ أحداً أنكر من لم يعتقد باللَّه وملائكته وأنبيائه عن اجتهادٍ ونظر، ولم يَستند إلى حُجّةٍ عقليّة أو شرعيّة، مع أنّ النظر في البراهين قد لا يفيد الجزم بالواقع بلحاظ كثرة الشُّبهات الحادثة في النفس، والمدوّنة في الكتب، خصوصاً في زماننا هذا حيث إنّ الشياطين يغتنمون الفرص بالوسوسة والتشكيك في البديهيّات.
وعليه، فحصول المعرفة ولو بإلقاء الوالدين على نحوٍ يحصل له جزمٍ ويقين قلبي بذلك، وإنْ كان مبنيّاً على التقليد فقط- كما في الفروع، حيث لا جزم في