لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٠ - في حسن الاحتياط ورجحانه في مطلق الشبهات
موجودة حال الحياة، فيستصحب إلى بعد ورود فعل المذكّى عليه، وعليه لايمكن الحكم بحصول الطهارة.
فدعوى حصول التذكية بعد ورود فعل المذكّي، مع دعوى كون القابليّة شرطاً في تحقّق التذكية مع عدم إحرازه، لا يخلو عن تهافتٍ.
وثالثاً: إنّ دخالةالقابليّة فيالتأثير عبارةاخرى عنتقييد موضوع الحكم به، فالموضوع في الواقع عبارة عن الامور الخمسة المشترطة بالقابليّة، وهذا المعنى المتقيّد المشترط مسبوقٌ بالعدم، فيستصحب، فلا يمكن الحكم بالطهارة والحليّة.
نعم، يصحّ ما ذكره لو جعلنا التذكية عبارة عن تركيب الامور الخمسة والقابليّة، ولم تكن القابليّة شرطاً خارجيّاً دخيلًا في حصول التذكية:
إمّا من جهة اختيار كون القابليّة موجودة في جميع الحيوانات.
أو من جهة أنّه ليس ممّا يجري فيه الأصل، بواسطة عدم حجّية الأصل الأزلي مثلًا.
أو لأنّ إجرائه موجبٌ لكونه أصلًا مثبتاً، وغير ذلك من الأنحاء.
فحينئذٍ بعد إحراز وقوع الامور الخمسة التي هي عبارة عن التذكية، يصبح وقوع التذكية مقطوعاً، ويحكم بالطهارة والحليّة لا بواسطة أصلها، ولكن إثبات مثل ذلك مشكلٌ جدّاً.
هذا بخلاف ما لو كانت التذكية أمراً بسيطاً، أو اعتباراً قائماً بها، أو بسيطاً مقيّداً أو مركّباًتقييديّاً، فأصالةعدم التذكية جارية، كما لايخفى على المتأمّل الدقيق.
***