لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - المناقشة فيما أجيب به عن هذا الوجه
وثالثاً: أنّ ظاهر الصحيحة هو كون المكلّف تمكّن من الفحص وتحصيل العلم بحكم الواقعة، ومحلّ الكلام هو ما إذا لم يمكنه تحصيل العلم بحكم الواقعة.
وعليه، فلا يصحّ التمسّك بالصحيحة لمورد البحث.
ورابعاً: المراد من قوله: «إذا أصبتم بمثل هذا» لا يخلو: إمّا أن يُراد منه المماثلة في حكم الواقعة، أو نفس الواقعة؟
وعلى كلا التقديرين والفرضين هل المراد مطلق المماثلة، أو المماثلة في كون الشبهة وجوبيّة مطلقاً، أو وجوبيّة دائرة بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين إن قلنا بلزوم القيمة في جزاء الصيد أو العين بما لها من الماليّة، أو الارتباطيين إن اريد وجوب نفس البدنة.
فمع كثرة هذه المحتملات، كيف يمكن التمسّك بهذه الرواية لإثبات وجوب
الاحتياط في خصوص الشبهة التحريميّة، مع كونها بمراحل عن مورد الرواية.
لا يقال: يستفاد من إمكان إرادة التعميم من المماثلة الشامل لجميع المحتملات في المشبهات، دخول الشبهة التحريميّة فيها.
لأنّا نقول: بلزوم تخصيص الأكثر المستهجن، بعد ثبوت عدم وجوب الاحتياط في كثيرٍ منها، مثل الوجوبيّة مطلقاً، والتحريميّة في الأقلّ والأكثر مطلقاً، أو في خصوص الاستقلالي، فلا يبقى تحته إلّاالشبهة التحريميّة في الأقلّ والأكثر الارتباطيين، مع وجود البحث في وجوب الاحتياط فيه أيضاً.
وخامساً: بأنّه لو قلنا بكون المشار إليه في مثل هذا هو نفس الواقعة، فهل المراد من الاحتياط في قوله: «فعليكم بالاحتياط»، هو الاحتياط في الفتوى، أو