لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٧ - البحث عن نظرية المحقق الخميني حول مفاد أخبارالتسامح
العمل مرسلًا عن قيد كونه محتمل الوجوب، بل التقيّد مأخوذ في موضوع أوامره، وإلّا لم يكن من الاحتياط بشيء، بخلاف الأمر المتعلّق بالعمل المحتاط فيه، فإنّه على تقدير وجوده الواقعي، إنّما تعلّق بذات العمل، فلا اتّحاد في أوامر الاحتياط، فلا اكتساب للعباديّة، إلى آخر كلامه بتفصيله.
انتهى ملخّص كلامه رفع مقامه.
أقول: ويرد عليه:
أوّلًا: ما ذكره من الفرق بين النذر المتعلّق بصلاة الليل والإجارة الواقعة عليها لا يخلو عن إشكال، لأنّ الأمر بالإجارة كما تعلّق على الصلاة الواقعة في ذمّة المنوب عنه على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب، كذلك يكون أمر الوفاء بالنذر قد تعلّق بالوفاء المتعلّق بالصلاة بما هي عليه من الوجوب والاستحباب، ولذلك قد يكون متعلّق النذر أمراً واجباً، وقد يكون مستحبّاً، وفي كلتا الصورتين ليس الواجب إلّاالوفاء بالنذر، والوفاء لا يتحقق إلّابإيتان الصلاة على ما هو المشروع من الوجوب الندب، ولذلك لابدّ أن ينوي في الوفاء بالنذر بالصلاة المشروعة لولا النذر، وهي ليست إلّاالاستحباب، غاية الأمر حيث أنّ الوفاء بالنذر لا يتحقّق إلّابوجود الصلاة وإيجادها، فيقال مسامحة بأنّ صلاة الليل واجبة، وهو لا ينافي أن يكون اللّازم في مقام الإتيان هو قصد إتيان الصلاة بالأمر الاستحبابي، بل هو المصداق للوفاء وحقيقته، لأنّه لو نوى في مقام الامتثال إتيان صلاة الليل الواجبة لما صدق الوفاء بالنذر.
ونظير ذلك أمر الوالدين بإتيان الصلاة جماعة، أو إتيان صلاة اللّيل، فإنّ