لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - الأمر الخامس في المصحح لحمل الرفع على التسعة حقيقة
له من الآثار حتّى المؤاخذة.
وعليه، فما استشكله المحقّق الحائري بعد ذلك بقوله: (ثمّ لا يخفى أنّه لا يرتفع الإشكال بجعل المرفوع تمام الآثار، إذ منها المؤاخذة، فانضمام الآثار التي يصحّ رفعها امتناناً إلى ما لا يصحّ كذلك غير صحيح) [١].
ليس على ما ينبغي، لما قد عرفت بأنّ رفع المؤاخذة برفع الشيء قهريٌ لا يحتاج إلى لحاظه، فالمرفوع هو الجميع، ويساعده الاعتبار والامتنان حتّى بالنسبة إلى المؤاخذة، وهذا هو الأقوى.
الإشكال الثاني: هو أن يقال بأنّه إن أُخذ التقدير- وهو المؤاخذة- فقط، استلزم ذلك قلّة الإضمار، بخلاف ما لو أوجب الحكم برفع جميع الآثار، فلابدّ لكلّ واحدٍ واحد من الآثار من تقدير وإضمار، ولا يخفى أنّ قلّة الإضمار أولى من كثرته، هذا كما صدر عن بعض الفحول.
أقول: أورد عليه الشيخ بجملة واحدة، وهي قوله: (وهو كما ترى)، ولعلّه أراد بعدم ورود هذا الإشكال، وقد وجّه المحقّق الفشاركي ذلك بإمكان أن يقال بإضمار واحد في صورة جميع الآثار هو لحاظ التقدير كلمة واحدة وهي جميع الآثار، مثل تقدير كلمة واحدة وهي المؤاخذة.
أقول: ولكن الجواب الحقيقي على مختارنا هو ما عرفت من عدم وجود تقدير أصلًا كما قلنا في صدر البحث، بل الرفع متوجّهٌ إلى نفس الشيء، فإذا انعدم الشيء عن صفحة الوجود ولو في عالم التشريع، ارتفع جميع آثاره من دونحاجة إلى التقدير أصلًا.
[١] الدرر: ج ٢/ ٤٤٤.