لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١٠
ولكن الظاهر من كلام الشهيدين رحمهما الله والشيخ كما في «منتهى الدراية» هو التصريح بذلك حيث قال:
(الرابع: لا تبعد دعوى شمول أخبار من بلغ لفضائل المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ومصائبهم، وبعض الموضوعات الخارجيّة، كما إذا قام خبرٌ ضعيفٌ على صدور معجزات من المعصومين :، كأمر بعضهم ٧ تمثال أسدٍ بافتراس عدوّ اللَّه تعالى، أو على أنّ الموضع الخاص مدفنُ نبيٍّ من الأنبياء، أو رأس الإمام المظلوم سيّد الشهداء ٧، أو مقام عبادة معصومٍ كمقامات مسجدي الكوفة والسهلة، أو غيرهما، أو مسجديّة مكانٍ أو غير ذلك .. إلى آخره) [١].
أقول: ولكن التحقيق يقتضي أن يقال بالتفصيل في المسألة، بأنّه:
(إن قلنا: بأنّ المستفاد من أخبار من بلغ هو حجّية خبر الضعيف، بأن يكون محتواه ثابتة لكونه في الامور غير الملزمة فيتسامح فيه، فلازم ذلك حجّيته حتّى في إثبات الموضوعات بإخبار ما وقع من المعجزات وغيرها، لأنّ إثبات كون الحجّية في خصوص إبلاغ الثواب دون غيره أمرٌ بعيد.
وإن قلنا: بأنّ المقصود من تلك الأخبار هو إثبات الاستحباب الشرعي لمن يقع إليه الخبر الضعيف من الثواب دون غيره من الامور والأحكام.
أو قلنا: بأنّ المستفاد هو الإرشاد والانقياد.
فلا يثبت بهما إلّاإعطاء الثواب إليه انقياداً من دون إثبات شيء آخر.
بل يمكن أن يذكر هذا وجهاً للتأييد لما اخترنا، أو للانقياد، بأنّه لو كان
[١] منتهى الدراية: ج ٥/ ٥٣٤.