لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - البحث عن حكم الإكراه في الأسباب
شرطيّته في هذا الحال، والاكتفاء بالمجرّد منه، فإنّ الرفع فيما إذا كان العقد فارسيّاً
يكون بالنسبة إلى المنسيّ وهو العربيّة، لا بالنسبة إلى نفس العقد الفارسي، كما وقع في كلام المحقّق المزبور، فمعنى رفع العربيّة ليس إلّامعنى رفع شرطيّته في النسيان، ورفع الشرطيّة يكون على القول بكون ما وقع سبباً تامّاً لتحقّق المسبّب، وصحّة المعاملة، وهو المطلوب.
أقول: بقي هنا إشكالٌ آخر قد يستفاد من كلام المحقّق العراقي، وهو:
إنّ الحكم بصحّة العقد والمعاملة المجرّدة عن الشرط خلاف المنّة، لأنّ فيه تكليف للمكلّف بوجوب الوفاء بالعقد، فهو ليس بامتنان.
لكنّه مندفعٌ: بأنّ أصل العقد إذا أقدم عليه المتعاملان عن قصدٍ وتوجّهٍ، مع التراضي، فأوقعاه برغم صحّته، ثمّ بانَ الخلاف من جهة فقدان الشرط وهو العربيّة بعد مدّة مديدة، وقد استفاد كلّ واحدٍ منهما من هذه المعاملة بامتلاك الأموال أو النكاح مع المرأة وإنجاب الأولاد منها بظنّ تماميّة العقد، فلو انكشف الخلاف لاحقاً ممّا قد يؤثّر على حياة المتعاملين، فإنّه في هذه الحالة أيّ منّةٍ أعظم من الحكم بصحّة العقد حتّى لا ينقطع حبل المعيشة ونشاط عيشه.
وعليه، فهذا الإشكال والتوهّم غير جارٍ في المقام قطعاً، كما لا يخفى، فإيجاب الوفاء بالعقد وإن كان تكليفاً عليهما، إلّاأنّه تكليفٌ قد أقدما عليه مع التراضي وطيب نفسهما، بل الحكم بالبطلان يكون خلافاً للامتنان.
ومثل هذا الكلام يجري في ناحية المانع، إذا أوجده نسياناً، مع تحقّق أصل العقد عرفاً، فشمول الحديث لذلك واضحٌ ولا يوجب الإشكال.