لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - البحث عن مدلول آية الأذن
جميع الآثار على كلامه كيف يكون خيراً لهم إذا كان مشتملًا على الإضرار لهم، وهو واضح.
الوجه الرابع: عدم مساعدته مع تكرار لفظ الإيمان، حيث أنّ الظاهر كون المقصود من التكرار هو تغاير المراد منه في الموقفين، بأن يكون التصديق للَّههو ترتيب جميع الآثار على كلامه، بخلاف التصديق للمؤمنين، حيث يكون بترتيب بعض الآثار بما ينفع صاحبه ولا يضرّ بغيره.
واحتمال كون الإيمان باللَّه هو التديّن على اليقين دون الثاني، فمع فرض التغاير يصبح عبارة اخرى عمّا ذكر كما يظهر ذلك بالتأمّل.
الوجه الخامس: بالخبر الذي رواه العيّاشي في تفسيره عن الصادق ٧ من أنّه ٦ يصدّق المؤمنين لأنّه كان رؤوفاً رحيماً بالمؤمنين، فإنّ رأفته بكافّة المؤمنين ينافي ترتيب جميع الآثار ولو بالإضرار بواسطة قول المنافق.
أقول: الظاهر كون المراد من التصديق أحد الوسطين، ولعلّ الثالث منها أحسن، كما صرّح به الشيخ قدس سره ومن تبعه.
بل قد يمكن التأييد لذلك بملاحظة نفس الواقعة والمورد في الآية الشريفة على ما نقله القمّي في تفسيره في ذيل هذه الآية، ومن أنّ سبب نزولها أنّه نمَّ مُنافق- وقد عرفت اسمه- على النبيّ ٦ فأخبره اللَّه ذلك، فأحضره النبيّ ٦ وسأله، فحلف أنّه لم يكن شيءٌ ممّا ينمّ عليه، فقَبل منه النبيّ ٦، فأخذ هذا الرجل بعد ذلك يطعن على النبيّ ٦ ويقول إنّه يقبل كلّما يسمع، فأخبره اللَّه أنّي أنمّ عليه وأنقل أخباره، فقبل، وأخبرته أنّي لم أفعل فقبل، فردّه اللَّه تعالى بقوله لنبيّه: (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ).