لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
«كلّ ذنبٍ عمله العبد وإن كان عالماً فهو جاهلٌ حين خاطر بنفسه في معصية ربّه فقد حكى اللَّه تعالى قول يوسف لإخوانه: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية اللَّه» ، انتهى كلامه [١].
وفيه: إنّ دعواه أمرٌ لا يقبله الذوق السليم، مع ملاحظة مورد الرواية، كما عَدَل عنه أيضاً في آخر كلامه، ويبدو أنّه رحمه الله فرض أنّ الخبر الوارد في خلل الصلاة حديث آخر غير ما هو المذكور في باب تروك الإحرام، مع أنّه ليس إلّا هذا كما تفطّن بعد ذلك.
وبالجملة: عدّ هذا الحديث من جملة أدلّة البراءة ممّا لا يستنكره الذوق السليم، بلا فرق فيه من أقسام المشتبه بين الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة، من التحريميّة أو الوجوبيّة، لإطلاق نصّ الحديث الشامل لجميع الصور المذكورة، كما لا يخفى.
***
[١] عناية الاصول: ج ٤/ ٥٣.