لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - حكم الاضطرار المتعلق بالأسباب
(إنّ الترك ليس له أثرٌ شرعي قابلٌ للرفع غير البطلان ووجوب الإعادة، وهو أيضاً من الامور العقليّة، من جهة أنّ عدم تطابق المأتي به للمأمور به يوجب الحكم بالإعادة في الوقت، والقضاء في خارجه، وما يكون أثراً شرعيّاً ليس إلّا الجزئيّة والشرطيّة تبعاً أو استقلالًا، بناءً على صحّة جعلهما أو إسقاطهما كما في موارد النسيان.
وهاهنا ليست الجزئيّة والشرطيّة متعلّقاً للإكراه، بل ما هو المتعلّق له ليس إلّا نفس ترك الجزء أو الشرط، والجزئيّة والشرطيّة ليستا من آثار ترك الجزء أو الشرط حتّى يرتفع بالحديث، وإن ترى وجود الحكم بالإعادة والقضاء في لسان الأخبار، كان من جهة كونه إرشاداً إلى حكم العقل بذلك، أي بفساد المأتي به، ويشهد على ذلك أنّ التارك للإعادة لا يستحقّ إلّاعقاباً واحداً، لأجل عدم الإتيان بالمأمور به، لا لترك إعادته، واحتمال العقابين كاحتمال انقلاب التكليف إلى وجوب الإعادة باطلٌ بالضرورة)، انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلًا: إنّ الرفع إنّما يتعلّق بنفس الإكراه، فمن أُكره على ترك جزءٍ أو شرطٍ يكون معنى رفع الإكراه عنه أنّ ما أتى به كان هو المأمور به، أي كأنّ الأمر لم يتعلّق من الأوّل إلّابمثل المأتي به الناقص الأجزاء والشرائط، نظير نسيان الجزء أو الشرط، وتركهما في الصلاة لا نسيان الجزئيّة، كما أنّ معنى الرفع هناك ليس إلّا كون المأمور به هو ما أتى به خارجاً المساوق ذلك لرفع الجزئيّة والشرطيّة، فهكذا
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٢٣٢.