لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
في وجوب الإعادة بين كون المنسيّ ركناً فيجب، وبين عدمه فلا يجب، بخلاف ما لو كان المدرك هو حديث الرفع، حيث يكون لازمه عدم الإعادة مطلقاً، مع أنّه لم يقل به أحدٌ من الفقهاء.
والجواب: إمكان أن يقال بأنّ مقتضى حديث الرفع وإن كان هو الحكم بالصحّة مطلقاً، إلّاأنّه إذا لم يكن وجوب الإعادة من آثار نفس النسيان والجهل وإلّا قد عرفت في المباحث السابقة بأنّ حديث الرفع يشمل آثار المتعلّق للشيء بنفسه وبلا شرط، لا الآثار المتعلّقة للشيء مع شرط النسيان أو بشرط لا، والحال أنّ مقتضى بعض الأدلّة الواردة في باب نسيان الركن من الصلاة، هو لزوم الإعادة، يعني أنّ الدليل ورد على هذا الحكم في حال النسيان، مثل دلالة صريح حديث لا تعاد «١» بوجوب الإعادة في مثل نسيان الركوع أو السجدة أو الجهل بهما في تركهما، بل هناك دليل يستفاد منه لزوم الإعادة في مثل الركوع والسجدة دون غيرهما وهو الخبر الموثّق الذي رواه منصور بن حازم، قال:
«قلت لأبيعبداللَّه ٧: إنّيصلّيتالمكتوبة، فنسيتُ أنأقرأ فيصلاتي كلّها؟
فقال: أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قلت: بلى.
قال: قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» «٢».
حيث يستفاد من ذلك وغيره أنّ حكم النسيان في غير الركن هو عدم الإعادة، كما هو مفاد حديث الرفع، وأمّا في الركن- مثل الركوع والسجود والطهور والوقت والقبلة كما ورد في حديث صحيح زرارة الوارد في الباب المذكور المعروف بحديث لا تعاد- فإنّه تجب الإعادة، فلا وجه للحكم بعدم
______________________________
(١) وسائل الشيعة: ج ٤ الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ و ٢.
(٢) وسائل الشيعة: ج ٤ الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ و ٢.