لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - البحث عن كيفية انحلال العلم الإجمالي وصوره
فعلى هذا، لا يمكن أن يكون أمره ٧ في قوله: «تأخذ بالحائطة لدينك»، بمعنى الوجوب، بل يُحمل على مطلق الرجحان، حيث يجامع حتّى مع كونالملاك هو استتار القرص، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة، كما يجامع كون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة وجوبيّة أو تحريميّة.
أقول: ثمّ إنّ هنا جواباً آخراً قابلًا لأن يكون جواباً مشتركاً عن مثل أخبار الاحتياط وأخبار التوقّف، وسنتحدّث عنه قريباً.
وأمّا الجواب: عن سائر الأخبار المشتملة على الحثّ بالاحتياط:
مثل الخبر المنقول عن كميل نقلًا عن أمير المؤمنين ٧ على ما حُكي عن المفيد الثاني، أنّه قال ٧: «يا كميل أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت» [١].
وقوله ٧: «ليس بناكبٍ عن الصراط من سَلَك سبيل الاحتياط» [٢].
ونظائر ذلك من الروايات التي لم ترد في موردٍ خاص، فإنّها وردت في مقام الإرشاد، فالأمر فيها تابعٌ للمرشد إليه، حيث إنّه:
قد يكون المورد ما يكون الاحتياط فيه واجباً مثل الشبهة البدويّة قبل الفحص، أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي، فالاحتياط فيه واجبٌ.
وقد يكون المورد ممّا لا يجب فيه ذلك، مثل الشبهة الموضوعيّة مطلقاً، أو الشبهة الوجوبيّة والتحريميّة بعد الفحص، فيكون حكم الاحتياط حينئذٍ مطابقاً للحكم العقلي برجحان الاحتياط في جميع الموارد، ولا يصحّ جعل الأمر فيها
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤١.
[٢] قاله الشيخ قدس سره في الفرائد أرسله الشهيد.