لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٩ - البحث عن مراتب الامتثال عند العقل والعقلاء
البحث عن أصالة عدم التذكية وإثباتها للنجاسة والحرمة وعدمه
وأمّا الأمر الثاني: في أنّ إجراء أصالة عدم التذكية أو عدم القابليّة:
هل يثبت النجاسة وحرمة الأكل كليهما، كما أنّ عدم جريانهما وثبوت التذكية يوجبهما؟
أميمكن القول بالتفصيل بأنّإجراء أصلعدم التذكية يوجبثبوت الحرمة دون النجاسة، فاللّحم المشكوك أكله حرامٌ ولكنّهطاهرٌ كمايظهر ذلكمن بعض الأساطين؟
أو يفصّل بتفصيلٍ آخر يظهر من المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» بالقول بالتفكيك:
بين ترتيب الآثار على أصالة عدم التذكية من الآثار المترتّبة على هذا العدم، أي عدم التذكية، مثل عدم الحليّة، وعدم جواز الصلاة فيه، وعدم طهارته، فإنّه يثبت بواسطة أصالة عدم التذكية، عدم حليّة أكل لحمه، وعدم طهارته، وعدم جواز صلاته، وغير ذلك من الأحكام العدميّة التي تنتزع من الأحكام الوجوديّة التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها، فبالأصل يترتّب تلك الأعدام.
وبين الآثار المترتّبة على كونه غير مذكّى، أو كونه ميتة قبل حرمة أكله أو نجاسته، أو تنجيس ملاقيه، أو حرمة الانتفاع ببيعه، فبأصالة عدم التذكية لا يترتّب تلك الآثار، لأنّه لا يثبت ذلك الأصل كونه ميتة وكونه غير مذكّى.
أقول: ذهب الشيخ الأعظم، وصاحب «الكفاية»، و «الحقائق»، و «فوائد الاصول»، و «نهاية الأفكار» إلى عدم التفصيل بين الآثار، بل إنّ النجاسة والحرمة