لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
٢- وإمّا أن يكون الفعل الصادر عن فاعله علّة لتوجّه الخطاب والحكم إلى غير فاعله، مثل شرب الخمر الصادر عن زيدٍ علّةً لتوجّه خطاب وجوب إقامةالحدود إلى الحاكم المُقيم للحدّ.
فهذه جملة الأحكام والآثار المترتّبة على أفعال العباد.
وأمّا بيان حكم كلّ واحدٍ من الأقسام، فنقول:
في الأحكام التكليفيّة:
١- إن كان الحكم تكليفيّاً، وكان مترتّباً على فعل الفاعل بلحاظ مطلق الوجود، وكان الفاعل هو المخاطب بالحكم، فإنّه لا إشكال في سقوط الحكم إذا صدر الفعل عن إكراه أو اضطرا أو نسيان أو خطأ، فلازم رفع الحكم عن الفعل، هو عدم كون الفعل حراماً لو كان محرّماً، لولا طروّ هذه العناوين، مثل شرب الخمر إذا صدر عن إكراه، فإذا رفع بحديث الرفع كان معناه عدم حرمته، وعدم خروج فاعله وشاربه عن العدالة لو كان واجداً لها قبل الشرب، لصيرورة الشرب عن إكراه كالعدم، والحكم تابع لموضوعه، فإنّ لازم كون الفعل بلحاظ مطلق وجوده هو أن يلاحظ كلّ فعل بنفسه من حيث الحكم وطروّ العناوين، لأنّ الحرمة في كلّ فعل يكون مستقلّاً، فربما يكون بعض أفراده متعلّقاً للإكراه دون بعض، فكلّ ما طرء عليه أحد العناوين، جرى عليه حديث الرفع دون غيره.
٢- وإن كان الحكم أيضاً تكليفيّاً، إلّاأنّ الأثر كان مترتّباً على الفعل بلحاظ صرف الوجود، فهذا يختلف حسب اختلاف الآثار، لأنّه:
قد يكون الأثر من الآثار التي لا تقتضي المنّة رفعه، كمَن نذرَ أن يُكرم عالماً