لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
المحتمل، خلافاً للأصوليّين حيث ذهبوا إلى عدم وصول التكاليف إلينا.
وعليه، فالمرجع عند الشكّ في موردٍ هو قاعدة قبح العقاب بلا بيان، ولا إشكال بين الفريقين بأنّ قاعدة القبح واردة على قاعدة وجوب دفع الضرر.
نعم، حاول الاخباريّون إدراج مورد الشبهة تحت القاعدة الثانية لوجهين:
أحدهما: وجود العلم الإجمالي بالتكاليف والأحكام الواقعيّة.
وثانيهما: وجود أخبار الاحتياط، بزعم صلاحيّتها للبيانيّة على التكاليف.
لكن تصدّى لهم الأصوليّين، حيث حاولوا إنكار هذه الجهة، وإثبات عدم صلاحيّة أخبار الاحتياط للبيانيّة وللمنجّزيّة للتكليف المشكوك بنفسه، أو من جهة معارضته بما دلّ على الترخيص في ارتكاب المشتبه، الموجب لحملها على الاستحباب، أو على الإرشاد، وحمل أخبار الاحتياط على ما لو كان في ما قبل الفحص، وكان مقروناً بالعلم الإجمالي.
وعليه، فعمدة البحث في أصل البراءة إنّما هو من جهة الصغرى. غاية الأمر قد نبحث في الكبرى في البراءة من جهة الأخبار والآيات والعقل تبعاً لشيخنا الأنصاري قدس سره من جهة وجود ا لفائدة فيه.
الأمر السادس: لا يخفى بأنّ المراد من الشكّ في المباحث الآتية ليس خصوص الشكّ بالمعنى الأخصّ بتساوي الطرفين المقابل للظنّ والوهم، بل المراد هو مطلق ما هو خلاف التبيّن، ومطلق استتار الواقع، وعدم انكشافه بالعلمو العلمي، كما هو الشأن في الوظائف العرفيّة عند الجهل بالواقع، لأنّهم كما يضعون عند عدم القطع الوجداني بالواقع طُرقاً عقلائيّة يعتمدون عليها في امور معاشهم ونظامهم وحياتهم الاجتماعيّة، كالخبر الموثوق به، وباب ظواهر الألفاظ وغيرهما؛ كذلك