لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - البحث عن أدلة الأخباريين على وجوب الاحتياط
المحتمل التوقّف والاحتياط.
وببيان آخر: إن كانت نتيجة الاستصحاب المزبور، هو القطع بالترخيص والأمن من العقوبة في ظرف الشكّ بها، يلزمه بمقتضى المضادّة بين القطع بالأمن والشكّ في العقوبة وارتفاع الشكّ المزبور بنفس جريان الاستصحاب، وهو كما ترى من المستحيل لاستحالة كون الحكم رافعاً لموضوعه.
وإن لم يقتض الاستصحاب القطع بالترخيص والأمن من العقوبة، بأن كان الشكّ في العقوبة وبراءة الذمّة على حاله في ظرف جريانه، فلا فائدة في الاستصحاب المزبور، لأنّه مع الشكّ في العقوبة وعدم بقاء المستصحب، يَحكُم العقل بلزوم تحصيل القطع ببراءة الذمّة، والقطع بالمؤمّن، وبدونه لابدّ بمقتضى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل من التوقّف والاحتياط بترك ما يُحتملالحرمة، وفعل ما يُحتمل الوجوب، فتأمّل) انتهى محلّ الحاجة [١].
وجه ظهور اندفاع كلامه رحمه الله: أنّك إذا تأمّلت في كلامه تعرف صحّة ما قلناه وبيّناه من كون منشأ الاشتباه هو ملاحظة عدم رفع الاستصحاب للشكّ السابق في المستصحب بزعم منه وممّن ذهب مذهبه من أنّ وجود الشكّ الوجداني بعد الاستصحاب يكون معناه هو الشكّ في وجود العقاب واحتماله، فيترتّب عليه ما بيّنه وفصّله.
ولكن قد عرفت منّا بأنّ وجود الشكّ الوجداني دون التعبّدي في وجود الحكم الواقعي، لا يُساوق مع الشكّ في وجود العقاب، بل قد جُمع هنا مع القطع
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٣٨.