لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - دليل الانسداد
لكنّه مخدوشٌ: بأنّ الاستصحاب في المعاملات إذا اقتضى الفساد، أصبح الأصل حينئذٍ من الاصول النافية لا المثبتة، وهو خارجٌ عن الفرض موضوعاً كما لا يخفى.
فدعوى العُسر والحَرج في العمل بالاحتياط في موارد خاصّة بالعلم الإجمالي الشخصي غير مقبولة، كما أنّ جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي غير منافٍ مع العلم بالانتقاض.
نعم، يسقط نتيجةً لتعارضه مع الأصل المقابل له.
وأمّا العمل بالاحتياط: بأن يقوم المكلّف بمراعاة الاحتياط التامّ في جميع الوقائع المشتبهة، فهل يجوز العمل به في مقام انسداد باب العلم والعلمي أم لا يجوز ذلك؟
فقد وقع الخلاف بين الأعلام، حيث ذهب بعضهم كالمحقّق الحائري- على ما صرّح به في دُرره- إلى جوازه لعدم استلزام العمل به محذوراً أصلًا، قال:
(إنّ الاحتياط ليس إلّابواسطة العلم الإجمالي، وهو إنّما يكون بين موارد الأمارات المثبتة للتكليف، لا بينها وبين ما لا يكون عليه أمارة أصلًا، ولا يلزم من الاحتياط في تمام مواردها حرجٌ، بحيث يوجب اختلال النظام، بل ولا يكون حرجاً لا يتحمّل عادةً بالنسبة إلى كثيرٍ من المكلّفين الذين ليس محلّ ابتلائهم إلّا القليل من التكاليف، واتّفاق الحَرج في بعض الموارد لبعض الأشخاص يوجب رفع الاحتياط عنه، لا عن عامّة المكلّفين، فمقتضى القاعدة الاحتياط في الدِّين إلّا في موارد خاصّة، مثل أن يوجب اختلال النظام، أو كان ممّا لا يتحمّل عادةً، أو لم يكن الاحتياط ممكناً، كما إذا دار الأمر بين المحذورين، أو وقع التعارض بين