لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - البحث عن دلالة الاستصحاب على البراءة
مضافاً إلى أنّ ذلك التكليف ربما لا يكون مسانخاً لهذا الوجوب، لكونه نهياً لا أمراً، والنهي يسانخ مع الحرمة لا الوجوب.
٢- وإنْ اريد كون الوجوب لنفس دفع الضرر المحتمل:
فهو أوّلًا: خروج عن الفرض أيضاً، لأنّ البحث في البراءة وعدمها كان من جهة الحكم والتكليف المجهول في البين لا نفس الدفع.
مضافاً إلى أنّ جريان هذه القاعدة في ذلك لا يكون موردها متّحداً مع مورد قاعدة قبح العقاب بلا بيان، لكون ذلك جارية في التكليف الواقعي المجهول لا في الدفع.
وثانياً: أنّ احتمال الثاني مندفعٌ بأنّه لا يمكن الالتزام بوجود العقاب لخصوص الدفع في تركه، وإلّا لزم القول بوجود العقابين في المصادفة؛ أحدهما للتكليف الواقعي، والآخر لنفس الدفع الذي تُرك، والالتزام بذلك لم يعهد عن أحدٍ، إذ لا تعدّد للعقاب مع القطع بالتكليف فضلًا عن احتماله.
وثالثاً: بأنّه إذا فرض كون الوجوب لنفس الدفع لا للتكليف الواقعي، فلا تكون تلك القاعدة- وهو وجوب الدفع- بياناً حينئذٍ للتكليف الواقعي، لأنّه أثبت الوجوب لنفسه لا للتكليف الواقعي، وإن كان ملحوظاً بالنظر إليه، لأصبح طريقيّاً لا نفسيّاً، وهو خلاف الفرض، مع أنّه سيأتي في جواب ذلك مع الطريقي أيضاً.
وأمّا الوجوب الطريقي لدفع الضرر المحتمل: فهو أيضاً غير معقولٍ في المقام؛ لأنّ الوجوب الطريقي هو الذي يترتّب عليه احتمال العقاب، ويكون منشأه، والحال أنّ احتمال التكليف الواقعي هنا لا يستلزم احتمال العقاب، لأنّ احتماله