لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - الأمر الخامس في المصحح لحمل الرفع على التسعة حقيقة
المنفيّ في ناحية عقد الوضع، فتقسيمه بأنّ الحكم قد يكون حرجيّاً وضرريّاً وقد لا يكون ليس في محلّه.
وفيه: فرض إنّ المنفيّ في مثل لا ضرر ثابتٌ في ناحية عقد الوضع دون الحمل أمرٌ حسن، إلّاأنّ هذا لا يوجب أن يكون التقسيم بالحكم الضرري والحرجي وغيرهما غلطاً، لوضوح أنّ العسر والحرج والضرر تعدّ من العناوين الطارئة والعارضة، ولابدّ من عروضه على شيء، وهو ليس إلّاالحكم، لأنّه هو الذي قد يكون حرجيّاً وقد لا يكون، وهكذا في الضرر، غاية الأمر يكون نفي الشارع في لسان تلك الأدلّة بصورة الادّعاء في مثل لا ضرر، كما كان بلحاظ ذلك في مثل قوله ٧: «لا شكّ لكثير الشكّ»، و «لا سهو للإمام مع حفظ المأموم»، و «لا ربا بين الوالد والولد»، حيث يكون النفي بلحاظ أصل وجود هذه الامور، ولو كان الصحيح في كلّ واحدٍ منها شيئاً لذلك الشيء.
وثانياً: بأنّ لسان الأدلّة في مثل لا ضرر، و «ما جُعل عليكم في الدِّين من حرج»، مختلفٌ حيث إنّ نفي الجعل ربما يشير إلى أنّ الشارع في مقام التشريع؛ أي لم يُشرّع حكماً حرجيّاً، فلا يبعد القول فيه بكونه في مرحلة عقد الحمل ينفيه، لدلالة لفظالجعل إلىجهةالحكم، هذا بخلاف مثل لا ضرر وأمثال ذلك حيث يكون بصورة عقد الوضع لا الحمل، فاقتران هذين العنوانين هنا لا يخلو عن مسامحة.
وثالثاً: إنّ الضرر والحرج من العناوين الطارئة على الموضوعات التي وقعت تحت دائرة الحكم كالصوم والوضوء والمعاملة المغبون فيها أحد الطرفين، فإنّ الموصوف بالضرر والحرج نفس هذه العناوين.