لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - خاتمة يذكر فيها أمور
بعض أجزائه وشرائطه، بتوهّم أنّ النتيجة على كلّ حال يكون امتثالًا للحكم الظنّي، فلا يُجدي تحصيل العلم بالإتيان أو التطبيق في الخارج، لكنّه توهّم فاسدٌ إذ بعدما صار الظنّ بالحكم حجّة شرعاً، فلابدّ بعد العلم بما في الذمّه من اليقين بالبراءة عنه والفراغ من تلك الحجّة.
نعم، ربّما يجري بالنسبة إلى بعض الأحكام في بعض الموضوعات الخارجيّة الذي كان انسداد باب العلم فيه غالباً، واهتمّ الشارع به، بحيث عُلم عدم رضاه بمخالفته الواقع بإجراء الاصول فيه، وعدم وجوب الاحتياط شرعاً، أو عدم إمكانه عقلًا، ففي هذه الصورة لا محيص من لزوم العمل بالظنّ، وهو كما في الضرر المردّد أمره بين الوجوب والحرمة، مثل صوم شهر رمضان، فإنّه إن كان ضرريّاً فقد حرم عليه، وإن لم يكن ضرريّاً فهو واجب في حقّه، فلا محيص حينئذٍ عن اتّباع الظنّ في تعيين موارد الضرر، لأنّ إجراء أصالة العدم ربما يوقعه في الضرر الكثير، وهو محذورٌ ممّا لا يحصل العلم به إلّابعد تحقّقه ووقوعه، فلذلك يحكم بصحّة العمل بالظنّ بالضرر، فيترك الصوم، فإذا شكّ فيه وجب عليه القيام به.
هذا إذا انيط الحكم بنفس الضرر.
وأمّا إذا انيط بموضوع الخوف، فلا حاجة إلى الظنّ، بل ربّما يشمل الشكّ أيضاً، بل أضاف الشيخ قدس سره إلى الصوم والتيمّم والإفطار أُموراً مثل العدالة والنسب من الموضوعات الخارجيّة التي يلزم من إجراء الاصول فيها مع عدم العلم الوقوع في مخالفة الواقع كثيراً، لكنّه رحمه الله أمر أخيراً بالتفهيم.
قلنا: هذا يصحّ فيما لو فرض انسداد باب العلم فيه، ولكنّه غير معلوم، ولعلّه لذلك أمر بالتفهّم.
***