لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
يكون مبنائيّاً لا بنائيّاً، لإمكان الإشكال في بعض ما استدلّ به بمقتضى رواية الراوندي، الدالّة على المرجّحات بهاتين المرجّحتين، أو غير ذلك من الاعتراضات التي ذُكرت في محلّها.
وعليه، فالأحسن في الجواب هو ما ذكرنا من لزوم البحث عنه بنحو العموم، وإن جاز لكلّ اصولي البحث بحسب مبناه في المقام.
هذا، مع أنّ الشيخ قدس سره صرّح بأنّ الإجماع والأخبار العلاجيّة قائمان بأنّه لابدّ في الخبرين المتكافئين المتساويين بالأخذ بالتخيير، وفي المتفاضلين بالترجيح، وإن كانت المسألة مختلفة فيها لذهاب بعض إلى التخيير في الموردين، ولكن مع ذلك يصحّ بيان ذلك على نحو التعليق بأنّه على فرض التساقط والرجوع إلى الأصل العملي، يكون المرجع هو البراءة، ليصحّ اندراجه في هذا الباب لا في باب التعادل والتراجيح.
أقول: إذا عرفت الامور والمقدّمات السبعة المرتبطة بالبحث في أطراف البراءة فنشرع في أصل المطلب، ونقول:
إنّ الشكّ المتعلّق بالتكليف:
تارةً: يعلم له حالة سابقة، وقد اعتبرها الشارع أو لا.
والثاني: على قسمين، لأنّه:
تارةً: لا نعلم له حالة سابقة أصلًا.
واخرى: علمنا له ذلك، ولكن لم يعتبرها الشارع، كما إذا كان الشكّ في بقاء شيء لأجل الشكّ في مقتضيه، إن قلنا بعدم حجّيّته، يعني قلنا بالتفصيل بين الشكّ في الرافع لحجيّته وبين الشكّ في المقتضى بعدم الحجّية في الاستصحاب، وكذا